السيد الخامنئي
102
دروس تربوية من السيرة العلوية
نماذج تاريخية : فحينما بدأ الزحف الاستعماري للغرب على البلدان الإسلامية ، لو كان الحكام المسلمون يتمتعون بالدين والعفّة والغيرة والشجاعة ، لما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه ، ولو أنهم لم يكونوا عبيدا لشهواتهم ، ولم يكن همهم بقاؤهم في الحكم أياما معدودات ، كان الأمر مختلفا . إنّ ضعف المسلمين والمجتمعات الإسلامية كان في الأغلب ناشئا من ضعف ساسته وحكّامه ، وطبعا هناك تأثير متقابل ، فالساسة الضعاف وغير الأكفّاء ، يعملون على إضعاف النظام الأخلاقي والسياسي في المجتمع ، لينتج عن ذلك إضعاف أبناء الشعب ، ثم يتمخّض بشكل طبيعي امتعاض الحكام من ضعاف النفوس في رعيتهم ويبتلون بهم . نموذج آخر : حاليا حينما تلقون نظرة على العالم الإسلامي تدركون أنّ الصحوة الإسلامية إنما هي بفضل صحوة الشعب الإيراني ، وأنّ الشعب الإيراني إنما خاض غمار الوغى بفضل قيادة الإمام الراحل ( قدس ) الذي حمل روحه على كفه صادقا وجعل من جسده ترسا ، ومضى على ما كان عليه وتكلم وعمل بصدق ، وبذلك فرض هذا الشعب بفضل قيادته ، عزته على أولئك الذين أرادوا للشعوب الإسلامية أن تكون ذليلة ، لقد كانت ولاية الإمام الراحل ( قدس ) قبسا من شمس الغدير الساطعة ولذلك خلّف كلّ هذه التأثيرات واحدث هذه الصحوة في الأمة ، وعمل على إصلاح إيران معنويا وماديا ، بعد أن كان هذا الشعب العريق مع ما يمتلكه من حضارة وتاريخ ، ألعوبة بيد القوى الأجنبية المعتدية ، تفعل ما يحلو لها في ثرواته وخيراته ، وتعمل